وضمير النصب عائداً إلى لفظ بني إسرائيل، أي بني إسرائيل غير الذين دعاهم عيسى عليه السلام من باب : عندي درهم ونصفه، أي نصف ما يسمّى بدرهم، أي فلما جاءهم الرسول الذي دعاه عيسى باسم أحمد بالبينات، أي دلائل انطباق الصفات الموعود بها قالوا هذا سحر أو هذا ساحر مبين فيكون هذا التركيب مبين من قبيل الكلام الموجه.
وحصل أذاهم بهذا القول لكلا الرسولين.
فالجملة على هذا الاحتمال تُحمل على أنها اعتراض بين المتعاطفات وممهدة للتخلص إلى مذمة المشركين وغيرهم ممن لم يقبل دعوة محمد صلى الله عليه وسلم
وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم بفتح الياء من قوله :﴿ بعديَ ﴾.
وقرأه الباقون بسكونها.
قال في "الكشاف" : واختار الخليل وسيبويه الفتح.
وقرأ الجمهور ﴿ هذا سحر ﴾ بكسر السين.
وقرأه حمزة والكسائي وخلف ﴿ هذا ساحر ﴾ فعلى الأولى الإِشارة للبنات، وعلى الثانية الإِشارة إلى عيسى أو إلى الرسول. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ ٢٨ صـ ﴾