لعدمِ توجههم إليهِ ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ الله ﴾ أي يريدونَ أنْ يطفئُوا دينَهُ أو كتابَهُ أو حجتَهُ النيرةَ. واللامُ مزيدةٌ لما فيهَا من مَعْنَى الإرادةِ تأكيداً لها، كما زيدَتْ لِما فيها من مَعْنَى الإضافةِ تأكيداً لها في لاَ أبا لكَ أو يريدونَ الافتراءَ ليطفئُوا نورَ الله ﴿ بأفواههم ﴾ بطعنِهِم فيه، مثلتْ حالهُم بحالِ من ينفخُ في نورِ الشمسِ بفيةِ ليطفئَهُ ﴿ والله مُتِمُّ نُورِهِ ﴾ أي مبلِغُهُ إلى غايتِه بنشرِه في الآفاقِ وإعلائِهِ وقُرِىءَ متمٌّ نورَهُ بلا إضافة ﴿ وَلَوْ كَرِهَ الكافرون ﴾ أي إرغاماً لهم والجملةُ في حيزِ الحالِ على ما بُينَ مراراً.
﴿ هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى ﴾
بالقرآنِ أو المعجزةِ ﴿ وَدِينِ الحق ﴾ والملّة الحنيفيةِ ﴿ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلّهِ ﴾ ليُعلِيَه على جميعِ الأديانِ المخالفةِ لهُ ولقد أنجزَ الله عزَّ وعلاَ وعدَهُ حيثُ جعلَهُ بحيثُ لم يبقَ دينٌ من الأديانِ إلا وهُو مغلوبٌ مقهورٌ بدينِ الإسلامِ ﴿ وَلَوْ كَرِهَ المشركون ﴾ ذلكَ. وقُرِىءَ هُو الذي أرسلَ نبيَّهُ. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ ٨ صـ ﴾