ولما كان الوارد من هذا الغرض في سورة الممتحنة قد جاء على طريق الوصية وسبيل النصح والإشفاق، أتبع في سورة الصف بصريح العتب في ذلك والإنكار ليكون بعد ما تمهد في السورة قبل أوقع في الزجر، وتأمل كم بين قوله سبحانه
﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾ [ الممتحنة : ١ ] وما تضمنته من اللطف وبين قوله ﴿لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾ [ الصف : ٢ ] انتهى.


الصفحة التالية
Icon