وأخرج عبد بن حميد وعبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة في قوله :﴿ يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله ﴾ قال : قد كان ذلك بحمد الله جاءه سبعون رجلاً فبايعوه عند العقبة، فنصروه وآووه حتى أظهر الله دينه ولم يسمّ حيّ من السماء قط باسم لم يكن لهم قبل ذلك غيرهم، وذكر لنا أن بعضهم قال : هل تدرون ما تبايعون هذا الرجل؟ إنكم تبايعونه على محاربة العرب كلها أو يسلموا، " وذكر لنا أن رجلاً قال : يا نبي الله اشترط لربك ولنفسك ما شئت، فقال : أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأبناءكم، قالوا : فإذا فعلنا ذلك فما لنا يا نبي الله؟ قال :" لكم النصر في الدنيا والجنة في الآخرة " ففعلوا، ففعل الله " قال : والحواريون كلهم من قريش أبو بكر وعمر وعلي وحمزة وجعفر وأبو عبيدة بن الجراح وعثمان بن مظعون وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوّام.
وأخرج ابن إسحق وابن سعد عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال : قال رسول الله ﷺ للنفر الذين لاقوه بالعقبة :" اخرجوا إليّ اثني عشر رجلاً منكم يكونوا كفلاء على قومهم كما كفلت الحواريون لعيسى ابن مريم ".
وأخرج ابن سعد عن محمد بن لبيد قال : قال رسول الله ﷺ للنقباء :" أنتم كفلاء على قومكم ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم وأنا كفيل قومي " قالوا : نعم.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله :﴿ من أنصاري إلى الله ﴾ قال : من يتبعني إلى الله، وفي قوله :﴿ فأصبحوا ظاهرين ﴾ قال : من آمن مع عيسى من قومه.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس ﴿ فأيدنا الذين آمنوا ﴾ قال : فقوّينا الذين آمنوا.