وعمر بن عبد العزيز أيهما أفضل؟ فقال : الغبار الذي دخل أنف فرس معاوية أفضل عند الله من مائة عمر بن عبد العزيز فقد صلى معاوية خلف رسول الله ﷺ فقرأ ﴿ اهدنا الصراط المستقيم ﴾ [ الفاتحة : ٦ ] الخ فقال معاوية : آمين، واستدل على عدم اللحوق بما صح من قوله عليه الصلاة والسلام فيهم :" لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه " على القول بأن الخطاب لسائر الأمة، وأما قوله ﷺ :" أمتي كالمطر لا يدري أوله خير أم آخر " فمبالغة في خيريتهم كقول القائل في ثوب حسن البطانة : لا يدري ظهارته خير أم بطانته.
﴿ ذلك ﴾ إشارة إلى ما تقدم من كونه عليه الصلاة والسلام رسولاً في الأميين ومن بعدهم معلماً مزكياً وما فيه من معنى البعد للتعظيم أي ذلك الفضل العظيم ﴿ فَضَّلَ الله ﴾ وإحسانه جل شأنه ﴿ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء ﴾ من عباده تفضلاً، ولا يشاء سبحانه إيتاءه لا حد بعده صلى الله عليه وسلم.
﴿ والله ذُو الفضل العظيم ﴾ الذي يستحقر دونه نعم الدنيا والآخرة. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ٢٨ صـ ﴾