﴿ قُلْ إِنَّ الموت الذى تَفِرُّونَ مِنْهُ ﴾ فإنَّ ذلكَ إنَّما يقالُ لهُم بعدَ ظهورِ فرارِهِم منَ التمنِّي وقدْ قالَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ :
" لَوْ تمنَّوا لماتُوا منْ ساعتِهِم " وهذهِ إحدَى المعجزاتِ أيْ إنَّ الموتَ الذي تفرونَ منهُ ولا تجسَرونَ عَلى أنْ تتمنَّوهُ مخافةَ أنْ تُؤخذُوا بوبالِ كفرِكُم ﴿ فَإِنَّهُ ملاقيكم ﴾ ألبتةَ منْ غيرِ صارفٍ يلويهِ ولا عاطفٍ يثنيهِ والفاءِ لتضمنِ الإسمِ مَعْنَى الشرطِ باعتبارِ الوصفِ وقُرِىءَ بدونِهَا وقُرِىءَ تفرونَ منْهُ مُلاقِيكُم ﴿ ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عالم الغيب والشهادة ﴾ الذي لا تخفَى عليهِ خافيةٌ ﴿ فَيُنَبّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ منَ الكفرِ والمعاصِي بأنْ يجازيَكُم بهَا. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ ٨ صـ ﴾