وأخرج ابن سعد وأحمد وأبو داود عن الحكم بن حزن الكلفي قال : وفدنا على رسول الله ﷺ، فلبثنا أياماً شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله ﷺ، فقام متوكئاً على قوس، فحمد الله، وأثنى عليه كلمات طيبات خفيفات مباركات، ثم قال :" أيها الناس إنكم لن تطيقوا كل ما أمرتم به فسددوا وابشروا ".
وأخرج عبد بن حميد عن عطاء رضي الله عنه ﴿ ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ﴾ قال : في النفقة.
وأخرج عبد بن حميد عن حبيب بن شهاب العنبري أنه سمع أخاه يقول : لقيت ابن عمر يوم عرفة، فأردت أن أقتدي من سيرته، وأسمع من قوله، فسمعته أكثر ما يقول : اللهم إني أعوذ بك من الشح الفاحش، حتى أفاض، ثم بات بجمع، فسمعته أيضاً يقول ذلك، فلما أردت أن أفارقه قلت يا عبدالله : إني أردت أن أقتدي بسيرتك فسمعتك أكثر ما تقول أن تعوذ من الشح الفاحش قال : وما أبغي أفضل من أن أكون من المفلحين؟ قال الله :﴿ ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ﴾.
قوله تعالى :﴿ إن تقرضوا الله ﴾ الآية.
أخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" يقول الله استقرضت عبدي فأبى أن يقرضني، وشتمني عبدي، وهو لا يدري، يقول وادهراه وادهراه، وأنا الدهر " ثم تلا أبو هريرة ﴿ إن تقرضوا الله قرضاً حسناً يضاعفه لكم ﴾.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي حيان عن أبيه عن شيخ لهم أنه كان يقول إذا سمع السائل يقول : من يقرض الله قرضاً حسناً، قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر هذا القرض الحسن. أ هـ ﴿الدر المنثور حـ ٨ صـ ١٨١ ـ ١٨٧﴾