وقال ابن زنجلة :
سورة ن والقلم وما يسطرون ١
قرأ ابن عامر والكسائي وأبو بكر وابن اليزيدي ن والقلم بإخفاء النون وقرأ الباقون بإظهار النون
فمن أظهر قال هو حرف هجاء وحكمه أن ينفصل عما بعده فبني الكلام فيه على الوقف لا على الوصل والباقون بنوا الكلام على الوصل قال الزجاج والذي أختار إدغام النون في الواو كانت النون ساكنة أو متحركة لأن الذي جاء في التفسير يباعدها من الإسكان والتبيين لأن من أسكنها وبينها فإنما يجعلها حرف هجاء والذي يدغمها فجائز أن يدغمها وهي مفتوحة وجاء في التفسير أن نون الحوت التي دحيت عليها الأرضون السبع وجاء في التفسير أن نون الدواة أن كان ذا مال وبنين ١٤
قرأ ابن عامر آن كان بهمزة مطولة وقرأ حمزة وأبو بكر أأن الهمزة الأولى توبيخ والثانية ألف أصل ومن مد كره الجمع بينهما فلين الثانية تخفيفا
قال الفراء من قال أأن كان ذا مال بهمزتين فإنه وبخه
ألأن كان ذا مال وبنين تطيعه أي لا تطعه ليساره وعدده قال وإن شئت قلت ألأن كان ذا مال وبنين إذا تليت عليه آياتنا قال أساطير الأولين أي جعل مجازاة النعمة التي خولها الله من المال والبنين الكفر بآياتنا كما تقول أأن أعطيتك مالي سعيت علي قال الزجاج إذا جاء ألف الاستفهام فهذا هو القول لا يصلح غيره
وقرأ الباقون أن كان ذا مال بهمزة واحدة على الخبر عنه وتأويله لأن كان ذا مال وبنين وقيل في التفسير ولا تطع كل حلاف مهين أن كان ذا مال وبنين أي لا تطعه ليساره وعدده وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصرهم ٥١
قرأ نافع ليزلقونك بفتح الياء وقرأ الباقون ليزلقونك بضم الياء والمعنى يصرعونك وهما لغتان يقال أزلق يزلق وزلق يزلق والمعنى واحد. أ هـ ﴿حجة القراءات صـ ٧١٧ ـ ٧١٨﴾


الصفحة التالية
Icon