وقال الثعلبى :
سورة القلم
﴿ ن ﴾ اختلف القراء فيه، فأظهر بعضهم نونه، وأخفاها الآخرون، وقرأ ابن عباس ( ن ) بكسر النون على إضمار حرف القسم، وقرأ عيسى بن عمر بالفتح على إضمار فعّل، واختلف المفسّرون في معناه، فقال مجاهد ومقاتل ومرة الهمداني وعطاء الخراساني والسدي والكلبي : هو الحوت الذي يحمل الأرض، وهي رواية أبي طيسان عن ابن عباس قال : أوّل ما خلق الله القلم فجرى بما هو كائن، ثمّ رفع فخلق الماء فخلق منه السماوات، ثمّ خلق النون فبسط الأرض على ظهر النون، فتحرّكت النون فمادت الأرض فأثبتت بالجبال فإنّ الجبال لتفخر على الأرض، ثمّ قرأ ابن عباس :﴿ ن والقلم وَمَا يَسْطُرُونَ ﴾ واختلفوا في اسمه :
فقال الكلبي ومقاتل : يهموت، وقال أبو اليقظان والواقدي وأبو كعب : لوسا، وقال عليّ ابن أبي طالب رضي الله عنه : يلهوت، وقال الراجز :
| ما لي أراكم كلكم سكوتاً | والله ربي خالق اليلهوتا |