وقال ابن عباس : برواية الوالبي لو ترخص فيرخصون، قال الكلبي : لو تلن لهم فيلينون، الحسن : لو تصانعهم دينك فيصانعون في دينهم، زيد بن مسلم : لو تنافق وترائي فينافقون، أبان ابن تغلب : لو تحابهم فيحابوك، وقال العوفي : لو تكذب فيكذّبون، عوف عن الحسن : لو ترفض بعض أمرك فيرفضون بعض أمرهم، ابن كيسان : لو تقاربهم فيقاربوك.
﴿ وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ ﴾ كثير الحلف بالباطل يعني : الوليد بن المغيرة وقيل : الأسود بن عبد يغوث، وقيل : الأخفش بن شديق. ﴿ مَّهِينٍ ﴾ ضعيف حقير.
وقال ابن عباس : كذّاب وهو قرين منه ؛ لأنّ الرجل إنّما يكذّب لمهانة نفسه عليه. وقال قتادة : المكثار في الشر. ﴿ هَمَّازٍ ﴾ مغاتب يأكل لحوم الناس. وقال الحسن : هو الذي يعيب ناحية في المجلس لقوله : همزة. ﴿ مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ ﴾ قتادة : يسعى بالنميمة يفسد بين الناس.
﴿ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ ﴾ قال ابن عباس : يعني للإسلام يمنع ولده وعشيرته من الإسلام ويقول : لأن دخل واحد منكم في دين محمد لا انفعه بشيء أبداً. وقال الآخرون : يعني بخيل بالمال ضنين به عن الحقوق.
﴿ مُعْتَدٍ ﴾ غشوم ظلوم. ﴿ أَثِيمٍ ﴾ فاجر.
﴿ عُتُلٍّ ﴾ قال ابن عباس : العتل : الفاتك الشديد المنافق. وقال عبيد بن عمير : العتلّ الأكول الشروب القويّ الشديد يوضع في الميزان فلا يزن شعره، يدفع الملك من أولئك سبعين ألف دفعة.
وقال عليّ والحسن : العتلّ : الفاحش الخلق السيّيء الخلق. وقال يمان : هو الجافي القاسي اللئيم العشرة. وقال مقاتل : الضخم. وقال الكلبي : هو الشديد في كفره، وكلّ شديد عند العرب عتلّ وأصله من العَتل وهو الدفع بالعنف.
﴿ بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ أي مع ذلك ﴿ زَنِيمٍ ﴾ وهو الدعي الملحق النسب الملصق بالقوم وليس منهم. قال الشاعر :

زنيم تداعاه الرجال زيادة كما زيد في عرض الأديم الأكارعِ
وقال حسّان بن ثابت :


الصفحة التالية
Icon