رجلاً، وتصيب جوانبه النار، فيخلصون فإذا خلصوا قالوا : الحمد لله الذي نجانا منك بعد الذي أراناك. لقد أعطانا الله ما لم يعط أحداً، فينطلقون إلى ضحضاح عند باب الجنة، فيغتسلون فيعود إليهم ريح أهل الجنة، وألوانهم، ويرون من خلل باب الجنة وهو يصفق منزلاً في أدنى الجنة فيقولون : ربنا أعطنا ذلك المنزل، فيقول لهم : أتسألون الجنة وقد نجيتكم من النار، فيقولون : ربنا أعطنا، حل بيننا وبين النار، هذا الباب لا نسمع حسيسها، فيقول لهم : لعلكم إن أُعْطِيتُمُوهُ أن تسألوا غيره، فيقولون : لا وعزتك لا نسأل غيره، وأي منزل يكون أحسن منه؟ قال : فيدخلون الجنة ويرفع لهم منزل أمام ذلك كان الذي رأوا قبل ذلك حلم عنده فيقولون : ربنا أعطنا ذلك المنزل، فيقول : لعلكم إن أعطيتكموه أن تسألوا غيره، فيقولون : لا وعزتك لا نسأل غيره، وأي منزل أحسن منه؟ فيعطونه، ثم يرفع لهم أمام ذلك منزل آخر كان الذي رأوا قبل ذلك حلم عند هذا الذي رأوا فيقولون : ربنا أعطنا ذلك المنزل، فيقول : لعلكم إن أعطيتكموه أن تسألوا غيره، فيقولون : لا وعزتك لا نسأل غيره وأي منزل أحسن منه؟ ثم يسكتون فيقولون لهم : ما لكم لا تسألون فيقولون : ربنا قد سألناك حتى استحينا، فيقال لهم : ألم ترضوا أن أعطيكم مثل الدنيا منذ يوم خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشرة أضعافها؟ فيقولون : أتستهزىء بنا وأنت رب العالمين؟ "


الصفحة التالية
Icon