ثم قال :﴿ هَمَّازٍ ﴾ يعني : الوليد بن المغيرة، طعّان، لعّان، مغتاب، ﴿ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ ﴾ يعني : يمشي بين الناس بالنميمة.
وقال القتبي :﴿ هَمَّازٍ ﴾ يعني : عياب ثم قال :﴿ مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ ﴾ يعني : بخيلاً لا ينتفع بماله لنفسه، وكان ينفق أمواله على غيره.
ويقال : معناه :﴿ مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ ﴾ يعني : التوحيد، ويمنع الناس عن التوحيد.
﴿ مُعْتَدٍ ﴾ يعني : ظلوماً لنفسه ﴿ أَثِيمٍ ﴾ يعني : فاجراً.
قوله تعالى :﴿ عُتُلٍ ﴾ يعني : شديد الخصومة بالباطل، ويقال :﴿ عُتُلٍ ﴾ يعني : أكول شروب صحيح الجسم رحيب البطن.
﴿ بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ يعني : مع ذلك ﴿ زَنِيمٍ ﴾ يعني : ملصق.
وقال ابن عباس : الزنيم : الدعي الملصق، ويستدل بقول القائل
زَنِيمٌ تَدَاعَاهُ الرِّجَالُ زِيَادَة.
.. كَمَا زِيدَ فِي عَرْضِ الأَدِيمِ الأَكَارِعُ
ويقال : الزنيم : الشديد الخلق.
وروى شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، يرفعه إلى النبي ﷺ قال :" لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ جَوَّاظٌ وَلاَ جَعْظَرِيٌّ وَلاَ العُتُلُّ الزَّنِيمُ.
قَالَ : أَمَّا الجَوَّاظُ، فَالَّذِي جَمَعَ وَمَنَعَ وَتَدْعُوهُ لَظَى نَزَاعَة للشَّوَى " أَيْ الشَّدِيدَ الخُلُقِ رَحِيبَ الجَوْفِ.
وَأمَّا الجَعْظَرِيُّ، فَالفَظُّ.
الغَلِيظُ.
وَأَمَّا العُتُلُّ الزَّنِيمُ، صَحِيحٌ أَكُولٌ شَرُوبٌ ظَلُومٌ لِلنَّاسِ.
وَيُقَالُ.
الزَّنِيمُ : الدَّعِيُّ وذكر أنه لما نزلت هذه الآية، قال لأمه : إن محمداً لصادق، وأنه قال كذا وكذا، فأقرت والدته له بذلك.
ثم قال :﴿ أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ ﴾ يعني : فلا تطعه وإن كان ذا مال وبنين، يعني : لا تطعه بسبب ماله.
ثم قال :﴿ إِذَا تتلى عَلَيْهِ ءاياتنا ﴾ يعني : القرآن ﴿ قَالَ أساطير الاولين ﴾ يعني : كذبهم وأباطيلهم.
وقال السدي : يعني : أساجيع الأولين.


الصفحة التالية
Icon