عبد بن حميد عن الضحاك أنه قال يقال ثمانية صفوف لا يعلم عدتهم إلا الله عز وجل وأخرج هذا القول ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس وقال الحسن الله تعالى أعلم كم هم أثمانية أصناف أم ثمانية أشخاص وأنت تعلم أن الظاهر المؤيد ببعض الأخبار المصححة أنهم ثمانية أشخاص وأياً كان فالظاهر أن هناك حملاً على الحقيقة وإليه ذهب محيي الدين قدس سره قال إن لله تعالى ملائكة يحملون العرش الذي هو السرير على كواهلهم هم اليوم أربعة وغداً يكونون ثمانية لأجل الحمل على أرض المحشر وله قدس سره في الباب الثالث عشر من فتوحاته كلام واسع في حملة العرش لا سيما إلى تفسيره بالملك فليرجع إليه من اتسع كرسي ذهنه لفهم كلامه وجوز أن يكون ذلك تمثيلاً لعظمته عز وجل بما يشاهد من أحوال السلاطين يوم خروجهم على الناس للقضاء العام فالمراد تجليه عز وجل بصفة العظمة وجعل العرض في قوله تعالى :


الصفحة التالية
Icon