يذكرها ازدجر، ويحتمل أن يعود على ﴿ الجارية ﴾، أي من سمعها اعتبر. و﴿ الجارية ﴾ يراد بها سفينة نوح قاله منذر، وقال المهدوي : المعنى في السفن الجارية، وقال قتادة : أبقى الله تعالى تلك السفينة حتى رأى بعض عيدانها أوائل هذه الأمة وغيرها من السفن التي صنعت بعدها قد صارت رموداً. وقوله تعالى :﴿ وتعيها أذن واعية ﴾ عبارة عن الرجل الفهم المنور القلب، الذي يسمع القول فيتلقاه بفهم وتدبر. قال أبو عمران الجوني :﴿ واعية ﴾ عقلت عن الله عز وجل. ويروى أن رسول الله ﷺ قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه :
" إني دعوت الله تعالى أن يجعلها أذنك يا علي ". قال علي : فما سمعت بعد ذلك شيئاً فنسيته. وقرأ الجمهور :" تعِيها " بكسر العين على وزن تليها. وقرأ ابن كثير في رواية الحلواني وقنبل وابن مصرف :" وتَعْيها " بسكون العين جعل التاء التي هي علامة في المضارع بمنزلة الكاف من كتف إذ حرف المضارع لا يفارق الفعل فسكن تخفيفاً كما يقال : كتف ونحو هذا قول الشاعر :


الصفحة التالية
Icon