﴿مَا أغنى﴾ نفي أو استفهام على وجه الإنكار أي أي شيء أغنى عني ما كان لي من اليسار، ونظيره قوله :﴿وَيَأْتِينَا فَرْداً﴾ [ مريم : ٨٠ ] وقوله :﴿هَلَكَ عَنّي سلطانيه﴾ في المراد بلسطانيه وجهان : أحدهما : قال ابن عباس : ضلت عني حجتي التي كنت أحتج بها على محمد في الدنيا، وقال مقاتل : ضلت عني حجتي يعني حين شهدت عليه الجوارح بالشرك والثاني : ذهب ملكي وتسلطي على الناس وبقيت فقيراً ذليلاً، وقيل معناه : إنني إنما كنت أنازع المحقين بسبب الملك والسلطان، فالآن ذهب ذلك الملك وبقي الوبال.