ومثل قول العجاج "١" :
كالكرم إذ نادى من الكافور ويقال : هذا شجر واعد، إذا نوّر، كأنّه نوّر لمّا وعد أن يثمر. ونبات واعد، إذا أقبل بماء ونضرة.
قال سويد بن كراع "٢" :
رعى غير مذعور بهنّ وراقه لماع تهاداه الدّكادك واعد
في أشباه لهذا كثيرة، سنذكر ما نحفظ منها في كتابنا هذا مما أتى في كتاب اللّه، عز وجل، وأمثاله من الشعر، ولغات العرب، وما استعمله الناس في كلامهم.
ونبدأ بباب الاستعارة، لأن أكثر المجاز يقع فيه. أ هـ ﴿تأويل مشكل القرآن صـ ٦٩ ـ ٨٧﴾

__
(١) قبله :
غراء تسبي نظر النظور بفاحم يعكف أو منشور
كالكرم إذا نادى من الكافور والرجز للعجاج في ديوانه ١/ ٣٣٨ - ٣٣٩، ولسان العرب (كفر)، وتاج العروس (كفر)، وتهذيب اللغة ١٠/ ٢٠١، والمخصص ١٠/ ٢١٦، وجمهرة اللغة ص ٧٨٦، ولرؤبة في لسان العرب (صيح)، (عرق)، وتاج العروس (صيح)، وليس في ديوانه، وبلا نسبة في لسان العرب (ندى)، ومقاييس اللغة ٥/ ١٩٢، وجمهرة اللغة ص ١٠٦١، ١٢٠٥، وكتاب العين ٥/ ٣٥٨، وتاج العروس (ندا)، وتهذيب اللغة ١٤/ ١٩٠.
(٢) البيت من الطويل، وهو لسويد بن كراع في لسان العرب (وعد)، (لعع)، وأساس البلاغة (وعد)، وتهذيب اللغة ٣/ ١٣٥، وتاج العروس (وعد)، (لعع)، وبلا نسبة في المخصص ١٠/ ١٨٣.
فالعرب تستعير الكلمة فتضعها مكان الكلمة، إذا كان المسمى بها بسبب من الأخرى، أو مجاورا لها، أو مشاكلا. فيقولون للنبات : نوء لأنه يكون عن النوء عندهم.


الصفحة التالية
Icon