وقرأ عكرمة أيضاً "جَدًّا" بالتنوين "رَبُّنَا" بالرفع على أنه مرفوع، ب"تعالى"، و"جَدًّا" منصوب على التمييز.
وعن عكرمة أيضاً "جَدٌّ" بالتنوين والرفع "رَبُّنَا" بالرفع على تقدير : تعالى جَدٌّ جَدُّ رَبِّنا ؛ فجدّ الثاني بدل من الأوّل وحذف وأقيم المضاف إليه مقامه.
ومعنى الآية : وأنه تعالى جلال ربِّنا أن يتخذ صاحبة وولداً للإستئناس بهما والحاجة إليهما، والرّب يتعالى عن الأنداد والنظراء.
قوله تعالى :﴿ وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى الله شَطَطاً ﴾
الهاء في "أَنَّهُ" للأمر أو الحديث، وفي "كَانَ" اسمها، وما بعدها الخبر.
ويجوز أن تكون "كَانَ" زائدة.
والسفيه هنا إبليس في قول مجاهد وابن جريج وقتادة.
ورواه أبو بُرْدة بن أبي موسى عن أبيه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.
وقيل : المشركون من الجنّ : قال قتادة : عصاه سفيه الجنّ كما عصاه سفيه الإنس.
والشطط والاشتطاط : الغلوّ في الكفر.
وقال أبو مالك : هو الجَور.
الكلبيّ : هو الكذب.
وأصله البعد فيعبّر به عن الجور لبعده عن العدل، وعن الكذب لبعده عن الصدق ؛ قال الشاعر :
بأيَّةِ حالٍ حكّموا فيك فاشتطوا...
وما ذاكَ إلا حيثُ يَمَّمَكَ الوَخْطُ. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ١٩ صـ ﴾