وقرأ حميد بن قيس جد بضم الجيم قال في "البحر" ومعناه العظيم حكاه سيبويه وإضافته إلى ربنا من إضافة الصفة إلى الموصوف والمعنى تعالى ربنا العظيم وقرأ عكرمة جد منونا مرفوعاً ربنا بالرفع وخرج على أن الجد بمعنى العظيم أيضاً وربنا خبر مبتدأ محذوف أي هو ربنا أو بدل من جد وقرأ أيضاً جداً منوناً منصوباً على أنه تمييز محول عن الفاعل وقرأ هو أيضاً وقتادة جداً بكسر الجيم والتنوين والنصب ربنا بالرفع قال ابن عطية نصب جداً على الحال والمعنى تعالى ربنا حقيقة ومتمكناً وقال غيره هو صفة لمصدر محذوف أي تعالياً جداً وقرأ ابن السميفع جداً ربنا أي جدواه ونفعه سبحانه وكان المراد بذلك الغنى فلا تغفل.
﴿ وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا ﴾ هو إبليس عند الجمهور وقيل مردة الجن والإضافة للجنس والمراد سفهاؤنا ﴿ عَلَى الله شَطَطاً ﴾ أي قولاً ذا شطط أي بعد عن القصد ومجاوزة الحد أو هو في نفسه شطط لفرط بعده عن الحسن وهو نسبة الصاحبة والولد إليه عز وجل وتعلق الايمان والتصديق بهذا القول بناء على ما يقتضيه العطف على ما في حيز ﴿ فآمنا ﴾ [ الجن : ٢ ] ليس باعتبار نفسه فإنهم كانوا عالمين بقول سفيههم من قبل بل باعتبار كونه شططاً كأنه قيل وصدقنا إن ما كان يقول سفيهنا في حقه سبحانه كان شططاً. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ٢٩ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon