عطفاً على أنه استمَع اذ لاَ معْنَى لادراجهما تحتَ ما ذكرَ من الإيمان والتصديقِ وكذا قولُه تعالَى :﴿ وَأَنَّا لَمَسْنَا السماء ﴾ وما بعدَهُ من الجُمَلِ المُصدرةِ بأنَّا ينبغِي أنْ تكونَ معطوفةً على ذلكَ عَلى أنَّ المُوحَى عينُ عبارةِ الجنِّ بطريقِ الحكايةِ كأنَّه قيلَ : قُلْ أُوحيَ إليَّ كيت وكيت وهذهِ العباراتُ أي طلبنَا بلوغَ السماءِ أو خبرَها واللمسُ مستعارٌ من المسِّ للطلبِ كالجسِّ يقال لمسَهُ والتمسَهُ وتلمسَهُ كطلَبُه واطلَبُه وتطلَبُه ﴿ فوجدناها مُلِئَتْ حَرَساً ﴾ أي حُراساً اسمُ جمعٍ كخدمٍ، مفردُ اللفظِ، ولذلكَ قيلَ :﴿ شَدِيداً ﴾ قوياً وهُم الملائكةُ يمنعونَهُم عنها ﴿ وَشُهُباً ﴾ جمعُ شهابٍ، وهيَ الشعلةُ المقتبسةُ من نارِ الكواكبِ.