في اختلافِ الأحوالِ، أم كانتْ طرائقُنَا طرائقَ قِدداً أي متفرقةً مختلفةً جمعُ قِدَّةٍ من قدَّ كالقِطْعةِ من قَطَع.
﴿ وَأَنَّا ظَنَنَّا ﴾ أي علمنَا الآنَ ﴿ أَن لَّن نُّعْجِزَ الله ﴾ أي أنَّ الشأنَ لنْ نعجزَ الله كائنينَ ﴿ فِى الأرض ﴾ أينما كُنَّا من أقطارِها ﴿ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً ﴾ هاربينَ منها إلى السماءِ أو لن نعجزَهُ في الأرضِ إنْ أرادَ بنا أمراً ولن نُعجزَهُ هرباً إنْ طلبنَا ﴿ وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الهدى ﴾ أي القرآنَ الذي هُو الهُدَى بعينِه ﴿ ءَامَنَّا بِهِ ﴾ من غيرِ تلعثمٍ وترددٍ ﴿ فَمَن يُؤْمِن بِرَبّهِ ﴾ وبما أنزلَهُ ﴿ فَلاَ يَخَافُ ﴾ فهو لا يخافُ ﴿ بَخْساً ﴾ أي نقصاً في الجزاءِ ﴿ وَلاَ رَهَقاً ﴾ ولا أنْ ترهقَهُ ذلةٌ أو جزاءَ بخسٍ ولا رهقٍ إذَا لم يبخسْ أحداً حقَّا ولا رهقَ أحداً ظلماً، فلا يخافُ جزاءَهما وفيهِ دِلالةٌ على أنَّ من حقِّ من آمنَ بالله تعالى أن يجتنبَ المظالمَ. وقُرِىءَ فلا يخفْ، والأولُ أدلُّ على تحقيقِ نجاةِ المؤمنِ واختصاصِها بهِ. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ ٩ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon