وثانيها : أن أعرابياً جاء إلى النبي ﷺ فقال : أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية وثالثها : أنه عليه السلام كان في غزوة وقد رفع أصحابه أصواتهم بالتكبير والتهليل والدعاء، فقال عليه السلام :" إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً إنما تدعون سميعاً قريباً "
ورابعها : ما روي عن قتادة وغيره أن سببه أن الصحابة قالوا : كيف ندعو ربنا يا نبي الله ؟ فأنزل هذه الآية
وخامسها : قال عطاء وغيره : إنهم سألوه في أي ساعة ندعو الله ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية
وسادسها : ما ذكره ابن عباس، وهو أن يهود أهل المدينة قالوا : يا محمد كيف يسمع ربك دعاءنا ؟ فنزلت هذه الآية
وسابعها : قال الحسن : سأل أصحاب النبي ﷺ فقالوا : أين ربنا ؟ فأنزل الله هذه الآية
وثامنها : ما ذكرنا أن قوله :
﴿ كَمَا كُتِبَ عَلَى الذين مِن قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة : ١٨٣] لما اقتضى تحريم الأكل بعد النوم، ثم إنهم أكلوا ثم ندموا وتابوا وسألوا النبي ﷺ أنه تعالى هل يقبل توبتنا ؟ فأنزل الله هذه الآية. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٥ صـ ٨١﴾
وقيل : إن عمر رضي الله عنه واقع امرأته بعدما صلّى العشاء فندم على ذلك وبكى ؛ وجاء إلى رسول الله ﷺ فأخبره بذلك ورجع مغتمَّا ؛ وكان ذلك قبل نزول الرخصة ؛ فنزلت هذه الآية :﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ﴾. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٢ صـ ٣٠٨﴾
قال الفخر :


الصفحة التالية
Icon