جوابه : السبب فيه استهجان ما وجد منهم قبل الإباحة كما سماه اختيانا لأنفسهم، والله اعلم. أ هـ ﴿الكشاف حـ ١ صـ ٢٣٠﴾
واستدرك ابن عرفة على هذا الجواب بقوله :
والجواب عندي بعكس هذا وهو أنّه مبالغة في الإباحة والتحليل فعبر عنه باللّفظ الصّريح حتى لا يبقى عندهم فيه شك ولا توهم بوجه. أ هـ ﴿تفسير ابن عرفة حـ ٢ صـ ٥٥١﴾
سؤال : لم عدى الرفث بـ ﴿إلى﴾ ؟
الجواب : قال الأخفش : إنما عدى الرفث بإلى لتضمنه معنى الإفضاء في قوله :﴿وَقَدْ أفضى بَعْضُكُمْ إلى بَعْضٍ﴾ [النساء : ٢١ ]. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٥ صـ ٩٠﴾
قال ابن عرفة :
وقال ابن جني في سر الصناعة في مثل هذا : إنّ الرفث يتعدّى بالباء والإفضاء بإلى فذكر الرّفث ولم يذكر معموله، وذكر معمول الإفضاء ولم يذكر عامله إشعارا بإرادة الجميع وأن الكل مقصود بالذكر. أ هـ ﴿تفسير ابن عرفة حـ ٢ صـ ٥٥١﴾
قال الآلوسى :
قوله تعالى :﴿إِلَى نِسَائِكُمْ﴾
والنساء جمع نسوة فهو جمع الجمع أو جمع امرأة على غير اللفظ وإضافتها إلى ضمير المخاطبين للاختصاص إذ لا يحل الإفضاء إلا لمن اختص بالمفضي إما بتزويج أو ملك. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ٢ صـ ٦٥﴾
فائدة
قال الفخر :
قوله :﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصيام الرفث﴾ يقتضي حصول الحل في جميع الليل لأن ﴿لَيْلَةَ﴾ نصب على الظرف، وإنما يكون الليل ظرفاً للرفث لو كان الليل كله مشغولا بالرفث، وإلا لكان ظرف ذلك الرفث بعض الليل لاكله، فعلى هذا النسخ حصل بهذا اللفظ، وأما الذي بعده في قوله :﴿وَكُلُواْ واشربوا حتى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخيط الأبيض مِنَ الخيط الأسود﴾ فذاك يكون كالتأكيد لهذا النسخ، وأما الذي يقول : إن قوله :﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصيام الرفث﴾ يفيد حل الرفث في الليل، فهذا القدر لا يقتضي حصول النسخ به فيكون الناسخ هو قوله :﴿كُلُواْ واشربوا ﴾.
أهـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٥ صـ ٩٠﴾