ورجل عَنُود إذا كان يحلّ وحده لا يخالط الناس.
والعنيد من التجبر.
وعرق عاند : إذا لم يَرقأ دمه، كل هذا قياس واحد وقد مضى في سورة "إبراهيم".
وجمع العنيد عُنُد، مثل رِغيف ورغُفُ.
قوله تعالى :﴿ سَأُرْهِقُهُ ﴾ أي سأكلفه.
وكان ابن عباس يقول : سألجئه ؛ والإرهاق في كلام العرب : أن يُحَمل الإنسان على الشيء.
﴿ صَعُوداً ﴾.
" الصَّعُودُ : جبل من نار يتصعّد فيه سَبْعين خَريفاً ثم يَهْوِي كَذَلكَ فيه أبَدا " رواه أبو سعيد الخدريّ عن النبيّ ﷺ، خرجه الترمذيّ وقال فيه حديث غريب.
وروى عطية عن أبي سعيد قال : صخرة في جهنم إذا وضعوا عليها أيديهم ذابت فإذا رفعوها عادت، قال : فيبلغ أعلاها في أربعين سنة يُجذب من أمامه بسلاسل ويضْرب من خلفه بمقامع، حتى إذا بلغ أعلاها رمَى به إلى أسفلها، فذلك دأبه أبداً.
وقد مضى هذا المعنى في سورة ﴿ قُلْ أُوحِيَ ﴾.
وفي التفسير : أنه صخرة ملساء يكلّف صعودها فإذا صار في أعلاها حُدِر في جهنم، فيقوم يهوِي ألف عام من قبل أن يبلغ قرار جهنم، يحترق في كل يوم سبعين مرّة ثم يعاد خلقاً جديداً.
وقال ابن عباس : المعنى سأكلفه مشقّة من العذاب لا راحة له فيه.
ونحوه عن الحسن وقتادة.
وقيل : إنه تصاعد نفسه للنزع وإن لم يتعقبه موت، ليُعذّب من داخل جسده كما يعذّب من خارجه.
قوله تعالى :﴿ إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ﴾


الصفحة التالية
Icon