لطيفة
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادى :
( بصيرة فى وزر )
الوَزَرُ : المَلْجأُ الذى يُلْتَجَأُ إِليه من الجَبَل، قال تعالى :﴿كَلاَّ لاَ وَزَرَ﴾.
والمُؤازَرَة : المُعاوَنَة، ومنه الوَزِير، قال تعالى :﴿وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي﴾ وهو الذى يُؤازِرُه فيَحْمِل عنه ما يَثْقُل عليه.
والوَزيرُ : الَّذى يَلْتَجِئ الأَميرُ إِلى رَأَيه، فهو وَزَرٌ له، أَى مَلجأُ ومَفْزعٌ، أَو لأَنَّه يَحمل ثِقْلَ أَمِيرِه.
وقوله تعالى :﴿لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ كقوله :﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾.
وقوله تعالى :﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾ أَى ما كنت فيه من أَمْر الجاهليّة فأُعْفِيتَ بما خُصِصْت به عن تعاطِى ما كان عليه قَوْمُك.
وأَعَدَّ أَوْزارَ الحرب، أَى آلاتِها، قال الأَعْشَى :
*وأَعْدَدْتَ للحَرْب أَوْزارَها * رمَاحاً طِوالاً وخَيْلاً ذُكوراً*
ووَضَعَتِ الحربُ أَوْزارها، أَى انقضىَ أَمْرُها وخَفَّت أَثقالُها، ولم يَبْقَ قِتال.
ووَزَرَ فلانٌ : أَذْنَبَ فهو وازِرٌ، ووَزِرَ، يَوْزَرُ، ووُزرَ، فهو مُوْزُورٌ [يقال : فلانٌ موزورٌ] غير مَأَجُورٍ.
واتَّزَرَ فهو مُتَّزِرٌ، قال مَرّارُ بن سَعِيد :
*أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ جِدّىِ ومِنْ لَعِبِى * وِزْرِى فكُلُّ امرئ لا بُدَّ مُتَّزِرُ*
وعليهِ فى هذا وِزْرٌ وأَوْزارٌ، قال تعالى :﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ﴾.
ووَزَرَ فلانٌ للأَمِيرِ يَزِرُ له وِزارَةً، واسْتُوزِرَ اسْتِزاراً.
وعن النَّضْرِ : سمعتُ فَصِيحاً من جُذام يقول : نحن أَوْزارُه أَجمعُون أَى وُزراؤه، وأَنصارُه، نحو أَشراف وأَيْتام.


الصفحة التالية
Icon