وتقول عاصرت فلانا أي كنت في عصره أي زمن حياته
الفرق بين الوقت والساعة
أن الساعة هي الوقت المنقطع من غيره والوقت اسم الجنس ولهذا تقول إن الساعة عندي ولا تقول الوقت عندي
الفرق بين البكرة والغداة والمساء والعشاء والعشي والأصيل
أن الغداة اسم لوقت والبكرة فعله من بكر يبكر بكور ألا ترى أنه يقال صلاة الغداة وصلاة الظهر والعصر فتضاف إلى الوقت ولا يقال صلاة البكرة وإنما يقال جاء في بكرة كما تقول جاء في غدوة وكلاهما مثل النقلة ثم كثر استعمال البكرة حتى جرت على
الوقت وإذا فاء الفيء سمي عشية ثم أصيلا بعد ذلك ويقال فاء الفيء إذا زاد على طول على طول الشجرة ويقال أتيته عشية أمس وسأتيه العشية ليومك الذي أنت فيه وسآتيه عشي غد بغير هاء وسآتيه بالعشي والغداة أي كل عشي وكل غداة والطفل وقت غروب الشمس والعشاء بعد ذلك وغذا كان بعيد العصر فهو المساء ويقال للرجل عند العسر إذا كان يبادر حاجة قد أمسيت وذلك على المبالغة
الفرق بين الزمان والحقبة والبرهة
أن الحقبة اسم للسنة إلا أنها تفيد غير ما تفيده السنة وذلك أن لسنة تفيد أنها تجمع شهور ولاحقبة تفيد أنها ظرف لأعمال ولأمور تجري فيها مأخوذ من الحقيبة وهي ضرب من الظروف تتخذ من الأدم يجعل الراكب فيها متاعة وتشد خلف رحله أو سرجه وأما البرهة فبعض الدهر ألا ترى أنه يقال برهة من الدهر كما يقال قطعة من الدهر وقال بعضعهم هي فارسية معربة
الفرق بين المدة والأجل
أن الأجل الوقت المضروب لانقضاء الشيء ولا يكون أجلا بجعل جاعل وما علم أنه يكون في وقت فلاأجل له إلا أن يحكم بأنه يكون فيه وأجل الإنسان هو الوقت لانقضاء عمره وأجل الدين محله وذلك لانقضاء مدة الدين وأجل الموت وقت حلوله وذلك الانقضاء مدة الحياة قبله فأجل الأخرة الوقت لانقضاء ما تقدم قبلها قبل ابتدائها ويجوز أن تكون المدة بين الشيئين بجعل جاعل وبغير جعل وكل أجل مدة وليس كل مدة أجلا


الصفحة التالية
Icon