وليس هذا لأن طبيعته باردة كما قيل لأنه في حيز المنع بل قيل أنه برهن على أن الأنوار كلها حارة فيحتمل أن ذلك للمعانه أخذاً له من ازمهر الكوكب لمع والمعنى على هذا القول أن هواءها مضيء بذاته لا يحتاج إلى شمس ولا قمر وفي الحديث " أن الجنة لا خطر بها هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وقصر مشيد " الحديث ثم أنها مع هذا قد يظهر فيها نور أقوى من نورها كما تشهد به الأخبار الصحيحة وفي بعض الآثار عن ابن عباس بينا أهل الجنة في الجنة إذ رأوا ضوأً كضوء الشمس وقد أشرقت الجنان به فيقول أهل الجنة يا رضوان ما هذا وقد قال ربنا لا يرون فيها شمساً ولا زمهريراً فيقول لهم رضوان ليس هذا بشمس ولا قمر ولكن علي وفاطمة رضي الله تعالى عنهما ضحكا فأشرقت الجنان من نور ثغريهما.


الصفحة التالية
Icon