وقيل المعنى : قد مضت أزمنة وما كان آدم شيئًا، ولا مخلوقاً ولا مذكوراً لأحد من الخليقة.
وقال مقاتل : في الكلام تقديم وتأخير، وتقديره : هل أتى حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكوراً ؛ لأنه خلقه بعد خلق الحيوان كله، ولم يخلق بعده حيوان.
﴿ إِنَّا خَلَقْنَا الإنسان مِن نُّطْفَةٍ ﴾ المراد بالإنسان هنا : ابن آدم.
قال القرطبي : من غير خلاف، والنطفة : الماء الذي يقطر، وهو المنيّ، وكل ماء قليل في وعاء فهو نطفة، وجمعها نطف، و ﴿ أَمْشَاجٍ ﴾ صفة لنطفة، وهي جمع مشج أو مشيج، وهي الأخلاط، والمراد : نطفة الرجل ونطفة المرأة واختلاطهما.
يقال : مشج هذا بهذا، فهو ممشوج، أي : خلط هذا بهذا فهو مخلوط.
قال المبرد : مشج يمشج إذا اختلط، وهو هنا اختلاط النطفة بالدم.
قال رؤبة بن العجاج :
يطرحن كل معجل مشاج... لم يكس جلداً من دم أمشاج
قال الفراء : أمشاج : اختلاط ماء الرجل وماء المرأة، والدم والعلقة، ويقال مشج هذا : إذا خلط.