﴿ ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة ﴾ [ القصص : ٧٦ ]، ومثل قول العرب : إذا طلعت الجوزاء، ألفى العود على الحرباء، حكاه أبو علي، وكون الزنجبيل مزاجها هو على ما ذكرناه في العرف ولذع اللسان، وذلك من لذات المشروب، و" الزنجبيل " : طيب حار، وقال الشاعر [ الأعشى ] :[ الرجز ]
كأن جنياً من الزنجبيل... بات بفيها وأرياً مشورا
وقال المسيب بن علس :[ الكامل ]
وكأن طعم الزنجبيل به... إذ ذقته وسلافة الخمر
وقال قتادة :" الزنجبيل "، اسم لعين في الجنة يشرب منها المقربون صرفاً، وتمزج لسائر أهل الجنة، و﴿ عيناً ﴾ بدل من كأس أو من عين على القول الثاني، و﴿ سلسبيلاً ﴾ قيل هو اسم بمعنى السلس المنقاد الجرية، وقال مجاهد : حديدة الجرية، وقيل : هي عبارة عن حسن إيساغها، قال ابن الأعرابي : لم أسمع هذه اللفظة إلا في القرآن، وقال آخرون :﴿ سلسبيلاً ﴾ صفة لقوله ﴿ عيناً ﴾ وتسمى بمعنى توصف وتشهر وكونه مصروفاً مما يؤكد كونه صفة للعين لا اسماً، وقال بعض المقرئين والتصحيح من الألوسي :﴿ سلسبيلاً ﴾ أمر للنبي ﷺ ولأمته بسؤال السبيل إليها، وهذا قول ضعيف لأن براعة القرآن وفصاحته لا تجيء هكذا، واللفظة معروفة في اللسان وأن السلسل والسلسبيل، بمعنى واحد ومتقارب. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٥ صـ ﴾