من مجازات القرآن واستعاراته فى السورة الكريمة
قال الشريف الرضى :
ومن السورة التي يذكر فيها «هل أتى على الإنسان»
[سورة الإنسان (٧٦) : آية ٧]
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً (٧)
قوله سبحانه : وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً [٧] وهذه استعارة. وحقيقة الاستطارة من صفات ذوات الأجنحة. يقال : طار الطّائر، واستطرته أنا إذا بعثته على الطيران. ويقولون أيضا من ذلك على طريق المجاز : استطار لهيب النار. إذا انتشر وعلا، وظهر وفشا. فكأنه سبحانه قال : يخافون يوما كان شرّه فاشيا ظاهرا، وعاليا منتشرا.
[سورة الإنسان (٧٦) : آية ١٠]
إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً (١٠)
وقوله سبحانه : إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً [١٠] وهذه استعارة.
لأن العبوس من صفة الإنسان القاطب المعبّس. فشبّه سبحانه ذلك اليوم- لقوّة دلائله