ووصف القرآن الكريم طباع البشر على عهد الرسالة وقبله وبعده فقال: " إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا ". والحق أن الناس يكادون يفقدون رشدهم مع سكرة الحياة ومطالبها ولذاتها. وفى عصرنا الحاضر، يكاد ذكر الآخرة يكون محظورا، كما أن ذكر الموت وعظ بارد!! ولست أحب النواح والتشاؤم والنعيق، ولكنى أكره الغفلة وهزائم الفكر الإنسانى أمام الهوى الجامح. أريد أن يعرف الناس من أين جاءوا وإلى أين يعودون " إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ". والله يزيد الذين اهتدوا هدى ويزيح من أمامهم العوائق. أما الناسون لله العمون عن آياته فهو يذرهم فى طغيانهم " يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما ". أ هـ ﴿نحو تفسير موضوعى صـ ٤٩١ ـ ٤٩٢﴾