﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾ قال أبو عثمان : أمسكتهم رؤية الهيبة وحياء الذنوب، وقال الحسن : وهي عذر لمن أعرض عن مُنعمه وجحده وكفر بنعمه. ﴿ هذا يَوْمُ الفصل جَمَعْنَاكُمْ والأولين * فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ فَكِيدُونِ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * إِنَّ المتقين فِي ظِلاَلٍ ﴾ جمع الظل وقرأها الأعرج في ظُلل على جمع الظُلة ﴿ وَعُيُونٍ * وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ ﴾ ويقال لهم :﴿ كُلُواْ واشربوا هنيائا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ ﴾ في الدنيا ﴿ قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ ﴾ مشركون مستخفون للعذاب، ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * وَإذَا قِيلَ لَهُمُ اركعوا ﴾ صلّوا ﴿ لاَ يَرْكَعُونَ ﴾ لا يصلّون، قال مقاتل :" نزلت في ثقيف حين أمرهم رسول الله ﷺ بالصلاة فقالوا لا نحني فإنها مسبّة علينا فقال رسول الله ﷺ :" لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود "، وقال ابن عباس : إنما يقال لهم : هذا يوم القيامة حين يدعون إلى السجود فلا يستطيعون.
﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ ﴾ أي بعد القرآن ﴿ يُؤْمِنُونَ ﴾ إذا لم يؤمنوا به، وقال أهل المعاني : ليس قوله :﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾ تكراراً غير مفيد لأنه أراد بكلّ قول منه غير ما أراد بالقول الآخر كأنه ذكر شيئاً ثم قال : ويل للمكذّبين بهذا والله أعلم. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ١٠ صـ ١٠٨ ـ ١١٣﴾