الأول : قال الفراء التقدير : لتبعثن، والدليل عليه ما حكى الله تعالى عنهم، أنهم قالوا :﴿أَءذَا كُنَّا عظاما نَّخِرَةً﴾ [ النازعات : ١١ ] أي أنبعث إذا صرنا عظاماً نخرة الثاني : قال الأخفش والزجاج : لننفخن في الصور نفختين ودل على هذا المحذوف ذكر الراجفة والرادفة وهما النفختان الثالث : قال الكسائي : الجواب المضمر هو أن القيامة واقعة وذلك لأنه سبحانه وتعالى قال :﴿والذريات ذَرْواً﴾ [ الذاريات : ١ ] ثم قال :﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لصادق﴾ [ الذاريات : ٥ ] وقال :﴿والمرسلات عُرْفاً * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لواقع﴾ [ المرسلات : ٧، ١ ] فكذلك ههنا فإن القرآن كالسورة الواحدة القول الثاني : أن الجواب مذكور وعلى هذا القول احتمالات الأول : المقسم عليه هو قوله :﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ * أبصارها خاشعة﴾ والتقدير والنازعات غرقاً أن يوم ترجف الراجفة تحصل قلوب واجفة وأبصارها خاشعة الثاني : جواب القسم هو قوله :﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ موسى﴾ [ النازعات : ١٥ ] فإن هل ههنا بمعنى قد، كما في قوله :﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغاشية﴾ [ الغاشية : ١ ] أي قد أتاك حديث الغاشية الثالث : جواب القسم هو قوله :﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَعِبْرَةً لّمَن يخشى﴾ [ النازعات : ٢٦ ].
المسألة الثانية :
ذكروا في ناصب يوم بوجهين أحدهما : أنه منصوب بالجواب المضمر والتقدير لتبعثن يوم ترجف الراجفة، فإن قيل كيف يصح هذا مع أنهم لا يبعثون عند النفخة الأولى والراجفة هي النفخة الأولى ؟ قلنا المعنى لتبعثن في الوقت الواسع الذي يحصل فيه النفختان، ولا شك أنهم يبعثون في بعض ذلك الوقت الواسع وهو وقت النفخة الأخرى، ويدل على ما قلناه أن قوله :﴿تَتْبَعُهَا الرادفة﴾ جعل حالاً عن الراجفة والثاني : أن ينصب يوم ترجف بما دل عليه :﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ﴾ أي يوم ترجف وجفت القلوب.
المسألة الثالثة :