أولها : قوله تعالى :﴿يَقُولُونَ أَءنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى الحافرة﴾ يقال رجع فلان في حافرته أي في طريقه التي جاء فيها فحفرها أي أثر فيها بمشيه فيها جعل أثر قدميه حفراً فهي في الحقيقة محفورة إلا أنها سميت حافرة، كما قيل :﴿فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ [ الحاقة : ٢١ ] و ﴿مَّاء دَافِقٍ﴾ [ الطارق : ٦ ] أي منسوبة إلى الحفر والرضا والدفق أو كقولهم نهارك صائم، ثم قيل لمن كان في أمر فخرج منه ثم عاد إليه رجع إلى حافرته، أي إلى طريقته وفي الحديث :" إن هذا الأمر لا يترك على حاله حتى يرد على حافرته " أي على أول تأسيسه وحالته الأولى وقرأ أبو حيوة في الحفرة، والحفرة بمعنى المحفورة يقال : حفرت أسنانه، فحفرت حفراً، وهي حفرة، هذه القراءة دليل على أن الحافرة في أصل الكلمة بمعنى المحفور، إذا عرفت هذا ظهر أن معنى الآية : أنرد إلى أول حالنا وابتداء أمرنا فنصير أحياء كما كنا.
وثانيها : قوله تعالى :﴿أَءِذَا كُنَّا عظاما نَّخِرَةً﴾ وفيه مسائل :
المسألة الأولى :