أما ( الأب ) فهو الكلأ والمرعي، وما تأكله البهائم كالأنعام من العشب، وغيره من أنواع النبات رطبا كان أو يابسا ( مثل التبن ).
وهكذا نري في هذا التسلسل المعجز لخمس آيات قصار لا تشغل أكثر من سطرين استعراضا لأهم النباتات التي تشكل الطعام الرئيسي لكل من الإنسان وأنعامه، ولذا ختمت بقول الحق ( تبارك وتعالي ):( متاعا لكم ولأنعامكم ).
وعلوم تقسيم الحياة بصفة عامة، وعلم تقسيم النبات بصفة خاصة هي علوم مستحدثة في تاريخ الإنسان، بدأت مع منتصف القرن الثامن عشر الميلادي، ولم تتبلور إلا في أواخر القرن العشرين. واستعراض الآيات التي نحن بصددها لأهم مجموعات النبات في طعام كل من الإنسان وأنعامه بهذه البساطة، والدقة، والشمول، والإحاطة، لمما يقطع بأن القرآن الكريم هو كلام الله الخالق، ويشهد بالنبوة والرسالة للرسول الخاتم الذي تلقاه، فصلي الله وسلم وبارك عليه، وعلي آله وصحبه، ومن تبع هداه، ودعا بدعوته إلي يوم الدين.. والحمد لله رب العالمين. أ هـ ﴿ الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية.
بقلم الدكتور : زغلول النجار ﴾
.


الصفحة التالية
Icon