﴿ ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ ﴾ وعد الإِماتة والإِقبار في النعم لأن الإِماتة وصلة في الجملة إلى الحياة الأبدية واللذات الخالصة والأمر بالقبر تكرمة وصيانة عن السباع، وفي ﴿ إِذَا شَاء ﴾ إشعار بأن وقت النشور غير متعين في نفسه، وإنما هو موكول إلى مشيئته تعالى.
﴿ كَلاَّ ﴾ ردع للإِنسان بما هو عليه. ﴿ لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ ﴾ لم يقض بعد من لدن آدم إلى هذه الغاية ما أمره الله بأمره، إذ لا يخلو أحد من تقصير ما.
﴿ فَلْيَنظُرِ الإنسان إلى طَعَامِهِ ﴾ إتباع للنعم الذاتية بالنعم الخارجية.
﴿ أَنَاْ صَبَبْنَا الماء صَبّاً ﴾ استئناف مبين لكيفية إحداث الطعام، وقرأ الكوفيون بالفتح على البدل منه بدل الاشتمال.
﴿ ثُمَّ شَقَقْنَا الأرض شَقّاً ﴾ أي بالنبات أو بالكراب، وأسند الشق إلى نفسه إسناد الفعل إلى السبب.
﴿ فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً ﴾ كالحنطة والشعير.
﴿ وَعِنَباً وَقَضْباً ﴾ يعني الرطبة سميت بمصدر قضبه إذا قطعه لأنها تقضب مرة بعد أخرى.
﴿ وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً وَحَدَائِقَ غُلْباً ﴾ عظاماً وصف به الحدائق لتكاثفها وكثرة أشجارها، أو لأنها ذات أشجار غلاظ مستعار من وصف الرقاب.
﴿ وفاكهة وَأَبّاً ﴾ ومرعى من أب إذا أم لأنه يؤم وينتجع، أو من أب لكذا إذا تهيأ له لأنه متهيء للرعي، أو فاكهة يابسة تؤوب للشتاء.
﴿ متاعا لَّكُمْ ولأنعامكم ﴾ فإن الأنواع المذكورة بعضها طعام وبعضها علف.
﴿ فَإِذَا جَاءتِ الصاخة ﴾ أي النفخة وصفت بها مجازاً لأن الناس يصخون لها.
﴿ يَوْمَ يَفِرُّ المرء مِنْ أَخِيهِ وَأُمّهِ وَأَبِيهِ وصاحبته وَبَنِيهِ ﴾ لاشتغاله بشأنه وعلمه بأنهم لا ينفعونه، أو للحذر من مطالبتهم بما قصر في حقهم وتأخير الأحب فالأحب للمبالغة كأنه قيل : يفر من أخيه بل من أبويه بل من صاحبته وبنيه.


الصفحة التالية
Icon