وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وأبو يعلى عن أنس قال :"جاء ابن أمّ مكتوم، وهو يكلم أبيّ بن خلف، فأعرض عنه، فأنزل الله :﴿ عَبَسَ وتولى أَن جَاءهُ الأعمى ﴾ فكان النبيّ ﷺ بعد ذلك يكرمه".
وأخرج ابن جرير، وابن مردويه عن ابن عباس قال : بينا رسول الله ﷺ يناجي عتبة بن ربيعة، والعباس بن عبد المطلب، وأبا جهل بن هشام، وكان يتصدّى لهم كثيراً، ويحرص عليهم أن يؤمنوا، فأقبل عليهم رجل أعمى يقال له : عبد الله بن أمّ مكتوم يمشي، وهو يناجيهم، فجعل عبد الله يستقرىء النبيّ ﷺ آية من القرآن قال : يا رسول الله علمني مما علمك الله، فأعرض عنه رسول الله ﷺ وعبس في وجهه، وتولى، وكره كلامه، وأقبل على الآخرين، فلما قضى رسول الله ﷺ نجواه، وأخذ ينقلب إلى أهله أمسك الله ببعض بصره، ثم خفق برأسه، ثم أنزل الله ﴿ عَبَسَ وتولى ﴾ الآية، فلما نزل فيه ما نزل أكرمه نبيّ، وكلمه وقال له :
" ما حاجتك؟ هل تريد من شيء؟ " وإذا ذهب من عنده قال :" هل لك حاجة في شيء؟ " قال ابن كثير : فيه غرابة، وقد تكلم في إسناده.
وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿ بِأَيْدِى سَفَرَةٍ ﴾ قال : كتبة.
وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه ﴿ بِأَيْدِى سَفَرَةٍ ﴾ قال : هم : بالنبطية القرّاء.
وأخرج ابن جرير عنه أيضاً ﴿ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴾ قال : الملائكة : وأخرج البخاري، ومسلم، وغيرهما عن عائشة قالت : قال رسول الله ﷺ :" الذي يقرأ القرآن، وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرؤه، وهو عليه شاق له أجران " وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ﴿ ثُمَّ السبيل يَسَّرَهُ ﴾ قال : يعني : بذلك خروجه من بطن أمه يسره له.


الصفحة التالية
Icon