﴿ وَزَيْتُوناً ﴾ وهو الذي منه الزيت ﴿ وَنَخْلاً * وَحَدَآئِقَ غُلْباً ﴾ غلاظ الأشجار واحدها أغلب ومنه قيل لغليظ الرقبة أغلب، وقال مجاهد : ملتفة، ابن عباس : طوالا، قتادة : الغلب النخل الكرام، عكرمة : عظام الأوساط، ابن زيد : عظام الجذوع والرقاب.
﴿ وَفَاكِهَةً وَأَبّاً ﴾ يعني الكلاء والمرعى، وقال الحسن : هو الحشيش وما تأكله الدواب ولا تأكله الناس، قتادة : أما الفاكهة فلكم وأما الأبُ فلأنعامكم، أبو رزين : النبات، يدل عليه ما روى ابن جبير عن ابن عباس قال : ما أنبتت الأرض مما تأكل الناس والأنعام. علي بن أبي طلحة عنه : الأبّ : الثمار الرطبة. الضحّاك : هو التبن. عكرمة : الفاكهة : ما يأكل الناس، والأب : ما يأكل الدواب.
وأخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا محمد بن خالد قال : حدّثنا داود بن سليمان قال : حدّثنا عبد بن حميد قال : حدّثنا محمد بن عبيد عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي إن أبا بكر سئل عن قوله ﴿ وَفَاكِهَةً وَأَبّاً ﴾ فقال : أي سماء تظلّني وأي أرض تقلّني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم.
وأخبرنا ابن حمدون قال : أخبرنا ابن الشرقي قال : حدّثنا محمد بن يحيى قال : حدّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال : أخبرنا أبي عن صالح عن ابن شاب عن أنس بن مالك أخبره أنه سمع هذه الآية ثم قال : كلّ هذا قد عرّفنا فما الأب ثم رفض عصاً كانت بيده وقال : هذا لعمر الله التكليف وما عليك يابن أم عمر أن لا تدري ما الأب ثم قال : اتبعوا ما تبيّن لكم من هذا الكتاب وما لا فدعوه.
﴿ مَّتَاعاً لَّكُمْ ﴾ يعني الفاكهة ﴿ وَلأَنْعَامِكُمْ ﴾ يعني العشب.
﴿ فَإِذَا جَآءَتِ الصآخة ﴾ يعني صيحة القيامة، سمّيت بذلك لأنها تصخّ الأسماع أي تبالغ في إسماعها حتى كاد تصمّها.