أخبرني الحسين قال : حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال : حدّثنا محمد بن عبد العزيز قال : حدّثنا ابن أبي أوس قال : حدّثنا أبي عن محمد بن عياش عن عطاء بن بشار " عن سودة زوج النبي ﷺ قالت : قال رسول الله ﷺ :" يُبعث الناس حفاة عراة عزلا قد ألجمهم العرق، وبلغ شحوم الآذان ".
فقلت يا رسول الله واسوأتاه ينظر بعضنا إلى بعض؟ فقال :" قد شُغل الناسُ ﴿ لِكُلِّ امرىء مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ﴾ ".
﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ ﴾ مشرقة مضيئة، يقال : أسفر الصبح إذا أضاء ﴿ ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ ﴾ فرحة.
أخبرنا الحسين قال : حدّثنا أبو علي الحسين بن أحمد الفامي قال : حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قال : حدّثنا يحيى بن معين قال : أخبرنا إسحاق بن الأشعث عن شمر بن عطية عن عطاء في قول الله سبحانه :﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ ﴾ قال : من طول ما اغبرت في سبيل الله.
﴿ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ﴾ غُبار، ذكر أن البهائم التي يصيّرها الله سبحانه تراباً بعد القضاء بينها حُوِّلَ ذلك التراب في وجوه الكفرة ﴿ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ﴾ ظلمة وكآبة وكسوف وسواد، قال ابن عباس : يغشاها ذلّة، قال ابن زيد : الفرق بين الغبرة والقترة أن القترة ما ارتفع من الغبار فلحق بالسماء، والغبرة ما كان أسفل في الأرض ﴿ أولئك ﴾ الذين يصنع بهم هذا ﴿ هُمُ الكفرة الفجرة ﴾. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ١٠ صـ ١٣٠ ـ ١٣٥﴾


الصفحة التالية
Icon