﴿ أو يذكر ﴾ أي يتعظ ﴿ فتنفعه الذكرى ﴾ أي الموعظة ﴿ أما من استغنى ﴾ قال ابن عباس : عن الله وعن الإيمان بما له من المال ﴿ فأنت له تصدى ﴾ أي تتعرض له، وتقبل عليه وتصغى إلى كلامه ﴿ وما عليك ألا يزكى ﴾ أي لا يؤمن، ولا يهتدي وإنما عليك البلاغ ﴿ وأما من جاءك يسعى ﴾ يعني يمشي يعني ابن أم مكتوم ﴿ وهو يخشى ﴾ أي الله ﴿ فأنت عنه تلهى ﴾ أي تتشاغل وتعرض عنه ﴿ كلا ﴾ أي لا تفعل بعدها مثلها ﴿ إنها ﴾ يعني الموعظة وقيل آيات القرآن ﴿ تذكرة ﴾ أي موعظة للخلق ﴿ فمن شاء ﴾ أي من عباد الله ﴿ ذكره ﴾ أي اتعظ به يعني القرآن ثم وصف جلالة القرآن، ومحله عنده فقال ﴿ في صحف مكرمة ﴾ يعني القرآن في اللّوح المحفوظ ﴿ مرفوعة ﴾ أي رفيعة القدر عند الله، وقيل مرفوعة في السّماء السابعة ﴿ مطهرة ﴾ يعني الصحف لا يمسها إلا المطهرون، وهم الملائكة ﴿ بأيدي سفرة ﴾ قال ابن عباس : يعني كتبة، وهم الملائكة الكرام الكاتبون، واحدهم سافر ومنه قيل للكتاب سفر، وقيل هم الرّسل من الملائكة إلى الأنبياء واحدهم سفير، ثم أثنى عليهم.
﴿ كرام ﴾ أي هم كرام على الله ﴿ بررة ﴾ أي مطيعين له جمع بار.


الصفحة التالية
Icon