رَآهُ بالأفق المبين } ضمير الفاعل لمحمد ﷺ، وضمير المفعول لجبريل عليه السلام، وهذه الرؤية له بغار حراء على كرسي بين السماء والأرض. وقيل : الرؤية التي رآه عند سدرة المنتهى في الإسراء، ووصف هذا الأفق بالمبين لأنه روي أنه كان في المشرق من حيث تطلع الشمس، وأيضاً كل أفق فهو مبين ﴿ وَمَا هُوَ عَلَى الغيب بِضَنِينٍ ﴾ الضمير للنبي ﷺ. ومن قرأ بالضاد فمعناه بخيل أي لا يبخل بأداء ما ألقى إليه من الغيب، وهو الوحي، ومن قرأ بالظاء فمعناه متهم أي لا يتهم على الوحي، بل هو أمين عليه. ورجح بعضهم هذه القرءاة بأن الكفار لم ينسبوا محمداً ﷺ إلى البخل بالوحي بل اتهموه فنفى عنه ذلك ﴿ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ ﴾ الضمير للقرآن ﴿ فَأيْنَ تَذْهَبُونَ ﴾ خطاب لكفار قريش أي ليس لكم زوال عن هذه الحقائق. وقد تقدم تفسير بقية السورة في نظائره فيما تقدم. أ هـ ﴿التسهيل حـ ٤ صـ ١٨٠ ـ ١٨٢﴾


الصفحة التالية
Icon