﴿ وَمَا صاحبكم بِمَجْنُونٍ ﴾ كما تبهته الكفرة واستدل بذلك على فضل جبريل على محمد عليه الصلاة والسلام حيث عد فضائل جبريل واقتصر على نفي الجنون عن النبي ﷺ، وهو ضعيف إذ المقصود منه نفي قولهم ﴿ إِنَّمَا يُعَلّمُهُ بَشَرٌ ﴾ افترى على الله كذباً ﴿ أم به جنة ﴾ لا تعداد فضلهما والموازنة بينهما.
﴿ وَلَقَدْ رَءاهُ ﴾ ولقد رأى رسول الله ﷺ جبريل عليه الصلاة والسلام. ﴿ بالأفق المبين ﴾ بمطلع الشمس.
﴿ وَمَا هُوَ ﴾ وما محمد عليه الصلاة والسلام. ﴿ عَلَى الغيب ﴾ على ما يخبره من الموحى إليه وغيره من الغيوب. ﴿ بِضَنِينٍ ﴾ بمتهم من الظنة، وهي التهمة، وقرأ نافع وعاصم وحمزة وابن عامر ﴿ بِضَنِينٍ ﴾ بالضاد من الضن وهو البخل أي لا يبخل بالتبليغ والتعليم، والضاد من أصل حافة اللسان وما يليها من الأضراس من يمين اللسان أو يساره، والظاء من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا.
﴿ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شيطان رَّجِيمٍ ﴾ يقول بعض المسترقة للسمع، وهو نفي لقولهم إنه لكهانة وسحر.
﴿ فَأيْنَ تَذْهَبُونَ ﴾ استضلال لهم فيما يسلكونه في أمر الرسول ﷺ والقرآن، كقولك لتارك الجادة : أين تذهب.
﴿ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ للعالمين ﴾ تذكير لمن يعلم.
﴿ لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴾ بتحري الحق وملازمة الصواب وإبداله من العالمين لأنهم المنتفعون بالتذكير.
﴿ وَمَا تَشَاءونَ ﴾ الاستقامة يا من يشاؤها. ﴿ إِلاَّ أَن يَشَاء الله ﴾ إلا وقت أن يشاء الله مشيئتكم فله الفضل والحق عليكم باستقامتكم. ﴿ رَبّ العالمين ﴾ مالك الخلق كله.
قال عليه الصلاة والسلام " من قرأ سورة التكوير أعاذه الله أن يفضحه حين تنتشر صحيفته ". (١) أ هـ ﴿تفسير البيضاوى حـ ٥ صـ ٤٥٦ ـ ٤٥٩﴾
______
(١) حديث موضوع.


الصفحة التالية
Icon