﴿ بالخنس ﴾، قال الجمهور : الدراري السبعة : الشمس والقمر، وزحل، وعطارد، والمريخ، والزهرة، والمشتري.
وقال : على الخمسة دون الشمس والقمر، تجري الخمسة مع الشمس والقمر، وترجع حتى تخفى مع ضوء الشمس، قاله الزمخشري.
وقال ابن عطية : تخنس في جريها التي يتعهد فيها ترى العين، وهي جوار في السماء، وهي تكنس في أبراجها، أي تستتر.
وقال علي أيضاً والحسن وقتادة : هي النجوم كلها لأنها تخنس وتكنس بالنهار حين تختفي.
وقال الزمخشري : أي تخنس بالنهار وتكنس بالليل، أي تطلع في أماكنها كالوحش في كنسها. انتهى.
وقال عبد الله والنخعي وجابر بن زيد وجماعة : المراد ﴿ بالخنس الجوار الكنس ﴾ : بقر الوحش، لأنها تفعل هذه الأفعال في كنائسها.
وقال ابن عباس وابن جبير والضحاك : هي الظباء، والخنس من صفة الأنوق لأنها يلزمها الخنس، وكذا بقر الوحش.
﴿ عسعس ﴾ بلغة قريش، وقال الحسن : أقبل ظلامه، ويرجحه مقابلته بقوله :﴿ والصبح إذا تنفس ﴾، فهما حالتان.
وقال المبرد : أفسم بإقباله وإدباره وتنفسه كونه يجيء معه روح ونسيم، فكأنه نفس له على المجاز.
﴿ أنه ﴾ : أي إن هذا المقسم عليه، أي إن القرآن ﴿ لقول رسول كريم ﴾ ؛ الجمهور : على أنه جبريل عليه السلام.
وقيل : محمد ( ﷺ )، وكريم صفة تقتضي نفي المذام كلها وإثبات صفات المدح اللائقة به.
﴿ ذي قوة ﴾ : كقوله :﴿ شديد القوى ﴾ ﴿ عند ذي ﴾ : الكينونة اللائقة من شرف المنزلة وعظم المكانة.
وقيل : العرش متعلق بمكين مطاع.
ثم إشارة إلى ﴿ عند ذي العرش ﴾ : أي إنه مطاع في ملائكة الله المقربين يصدرون عن أمره.
وقرأ أبو جعفر وأبو حيوة وأبو البرهشيم وابن مقسم : ثم، بضم الثاء : حرف عطف، والجمهور :﴿ ثم ﴾ بفتحها، ظرف مكان للبعيد.
وقال الزمخشري : وقرىء ثم تعظيماً للأمانة وبياناً لأنها أفضل صفاته المعدودة. انتهى.


الصفحة التالية
Icon