﴿ فَأيْنَ تَذْهَبُونَ ﴾ استضلال لهم فيما يسلكونه في أمر القرآن العظيم كقولك تارك الجادة الذاهب في بنيات الطريق أين تذهب والفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها من ظهور أنه وحي.
﴿ إِنْ هُوَ ﴾ أي ما هو ﴿ إِلاَّ ذِكْرٌ للعالمين ﴾ موعظة وتذكير عظيم لمن يعلم وضمير هو للقرآن أيضاً وجوز كون الضميرين للرسول عليه الصلاة والسلام أي وما هو ملتبس بقول شيطان رجيم كما هو شأن الكهنة إن هو إلا ﴿ مُذَكّرٌ للعالمين ﴾ وقوله تعالى :﴿ فَأيْنَ ﴾ الخ استضلال لهم فيما يسلكونه في أمره ﷺ وهو كما ترى وقوله سبحانه :
﴿ لِمَن شَاء مِنكُمْ ﴾ بدل من العالمين بدل بعض من كل والبدل هو المجرور وأعيد معه العامل على المشهور وقيل هو الجار والمجرور وجوز أن يكون بدل كل من كل لإلحاق من لم يشأ بالبهائم ادعاء وهو تكلف وقوله تعالى :﴿ أَن يَسْتَقِيمَ ﴾ مفعول شاء أي لمن شاء منكم الاستقامة بتحري الحق وملازمة الصواب وإبداله من العالمين لأنهم المنتفعون بالتذكير.


الصفحة التالية
Icon