قال ابن عباس رضي الله عنهما : فمن زعم أنهم في النار فقد كذب بل هم في الجنة.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن الربيع بن خيثم في قوله :﴿ إذا الشمس كوّرت ﴾ قال : رمي بها ﴿ وإذا النجوم انكدرت ﴾ قال : تناثرت ﴿ وإذا الجبال سيرت ﴾ قال : سارت ﴿ وإذا العشار عطلت ﴾ لم تحلب ولم تصر وتخلى منها أهلها ﴿ وإذا الوحوش حشرت ﴾ قال : أتى عليها أمر الله ﴿ وإذا البحار سجرت ﴾ قال : فاضت ﴿ وإذا النفوس زوّجت ﴾ قال : كل رجل مع صاحب عمله ﴿ وإذا الموءودة سئلت ﴾ قال : كانت العرب من أفعل الناس لذلك ﴿ وإذا الجحيم سعرت ﴾ أوقدت ﴿ وإذا الجنة أزلفت ﴾ قربت إلى ههنا انتهى الحديث فريق في الجنة وفريق في السعير.
وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه والحاكم وصححه من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿ وإذا الوحوش حشرت ﴾ قال : حشر البهائم موتها، وحشر كل شيء الموت غير الجن والإِنس، فإنهما يوقفان يوم القيامة.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ وإذا الوحوش حشرت ﴾ قال : يحشر كل شيء حتى إن الذباب ليحشر.
وأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله :﴿ وإذا البحار سجرت ﴾ قال : اختلط ماؤها بماء الأرض. قال : وهل تعرف العرب ذلك؟ قال : نعم، أما سمعت زهير بن أبي سلمى يقول :
لقد نازعتهم حسباً قديماً... وقد سجرت بحارهم بحاري
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه ﴿ وإذا البحار سجرت ﴾ قال : فتحت وسيرت.
وأخرج البيهقي في البعث من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿ وإذا البحار سجرت ﴾ قال : تسجر حتى تصير ناراً.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن والضحاك رضي الله عنه ﴿ وإذا البحار سجرت ﴾ قال : غار ماؤها فذهب.


الصفحة التالية
Icon