وقرأ الباقون بالظاء وكذلك هو في حرف ابن مسعود ومصحفه وهي قراءة عبد الله وعروة ابني الزبير وعمر بن عبد العزيز وأبي عبد السلمي ورواية سعيد بن جبير عن ابن عباس ومعناه يتهمهم يقال : فلان يُظن بمال ويزن بمال أي يتهمّ به، والظنّة : التهمة، قال الشاعر :
| أما وكتاب الله لا عن شناءة | هجرت ولكن الظنين ظنين |
بضعيف حكاه الفراء والمبرّد يقال : رجل ظنين أي ضعيف، وبئر ضنون إذا كانت ضعيفة الماء، قال الأعشى :
| ما جعل الجد الظنون الذي | جُنّب صوب اللجب الماطر |
| مثل الفراتي إذا ما طما | يقذف بالبوصي والماهر |
| تصيح بنا حنيفة إذ رأتنا | وأي الأرض تذهب بالصياح |
وقال الواسطي : فأين تذهبون من ضعف إلى ضعف ارجعوا إلى فُسحة الربوبيّة ليستقر بكم القرار، وقال الجنيد : معنى هذه الآية مقرون بآية اخرى وهو قوله سبحانه وتعالى :﴿ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ ﴾ [ الحجر : ٢١ ] فأين يذهبون.