الثالث : أنه رآه نحو أجياد، وهو مشرق مكة، قاله مجاهد، ﴿ وما هو على الغَيْبِ بضنين ﴾ قرأ بالظاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وفيه وجهان :
أحدهما : وما محمد على القرآن بمتهم أن يأتي بما لم ينزل عليه، قاله ابن عباس.
الثاني : بضعيف عن تأديته، قاله الفراء.
وقرأ الباقون بالضاد، وفيه وجهان :
أحدهما : وما هو ببخيل أن يعلِّم كما تعلّم.
الثاني : وما هو بمتهم أن يؤدي ما لم يؤمر به.
﴿ فأيْنَ تَذْهَبون ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : فإلى أين تعدلون عن كتاب الله تعالى وطاعته، قاله قتادة.
الثاني : فأي طريق أهدى لكم وأرشد من كتاب الله، حكاه ابن عيسى.
ويحتمل ثالثاً : فأين تذهبون عن عذابه وعقابه.
﴿ وما تشاؤون إلا أن يشاءَ اللهُ ربُّ العالَمين ﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : وما تشاؤون الاستقامة على الحق إلا أن يشاء الله لكم.
الثاني : وما تشاؤون الهداية إلا أن يشاء الله بتوفيقه : وقيل إن سبب نزول هذه الآية أنه لما نزل قوله تعالى :
﴿ لمن شاء منكم أن يستقيم ﴾ قال أبو جهل : ذلك إلينا إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم، فأنزل الله تعالى :﴿ وما تشاءون إلا أن يشاء الله ربّ العالمين ﴾. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ ٦ صـ ٢١١ ـ ٢١٩﴾