وقال أبو البقاء :" ويجوز أَنْ تكونَ " ما " زائدةً، وأَنْ تكونَ شرطيةً، وعلى الأمرَيْن : الجملةُ نعتٌ ل " صورة "، والعائدُ محذوفٌ، أي : رَكَّبك عليها. و " في " تتعلَّقُ ب " رَكَّبك ". وقيل : لا موضعَ للجملةِ ؛ لأن " في " تتعلَّقُ بأحد الفعلَيْن، والجميعُ كلامٌ واحدٌ، وإنما تقدُّمُ الاستفهامِ على " ما " هو حَقُّه. قوله :" بأحد الفعلَيْنِ " يعني : شاءَ ورَكَّبك. وتَحَصَّل في " ما " ثلاثةُ أوجهٍ : الزيادةُ، وكونُها شرطيَّةً، وحيئنذٍ جوابُها محذوفٌ، والنصبُ على المصدريةِ، أي : واقعةٌ موقعَ مصدرٍ.
كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩)
والعامَّةُ :" يُكَذِّبُون " خطاباً. والحسن وأبو جعفر وشَيْبَةُ بياء الغَيْبة.
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠)
قوله :﴿ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ ﴾ : يجوزُ أَنْ تكونَ الجملةُ حالاً مِنْ فاعل تُكَذِّبون، أي : تُكَذِّبُون والحالةُ هذه، ويجوز أَنْ تكونَ مستأنفةً، أخبرهم بذلك لينزَجِروا.
يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢)
قوله :﴿ يَعْلَمُونَ ﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ نعتاً، وأَنْ يكونَ حالاً من ضمير " كاتبين "، وأَنْ يكونَ نعتاً ل " جحيم "، وأَنْ يكونَ مستأنفاً.
يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ (١٥)
قوله :﴿ يَصْلَوْنَهَا ﴾ : يجوزُ فيه أَنْ يكونَ حالاً من الضمير في الجارِّ لوقوعِه خبراً، وأَنْ يكونَ مستأنفاً. وقرأ العامَّةُ " يَصْلَوْنَها " مخففاً مبنياً للفاعل. وابن مقسم مشدَّداً مبيناً للمفعولِ، وتقدَّم مثلُه.
يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩)


الصفحة التالية
Icon