قلت : قوله وقد رواه بعضهم هو وكيع بن الجراح. ذكره ابن ماجه قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا وكيع عن علي بن علي فذكره.
قال الترمذي :
وتكلم يحيى بن سعيد القطان في علي بن علي، وخرجه أبو بكر البزار أيضاً عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ قال : يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات فأما عرضتان فجدال، وأما الثالثة فتطاير الكتب يميناً وشمالاً.
وذكره الترمذي الحكيم في الأصل السادس والثمانين قال : فروى لنا عن رسول الله ﷺ : أن الناس يعرضون ثلاث عرضات يوم القيامة، فأما عرضتان فجدال ومعاذي، وأما العرضة الثالثة فتطاير الصحف فالجدال لأهل الأهواء يجادلون لأنهم لا يعرفون ربهم فيظنون أنهم إذا جادلوه نجوا وقامت حجتهم، والمعاذير لله تعالى يعتذر الكريم إلى آدم وإلى أنبيائه ويقيم حجته عندهم على الأعداء، ثم يبعثهم إلى النار، فإنه يجب أن يكون عذره عند أنبيائه وأوليائه ظاهراً حتى لا تأخذهم الحيرة، ولذلك قيل عن رسول الله ﷺ : لا أحد أحب إليه المدح من الله ولا أحد أحب إليه العذر من الله، والعرضة الثالثة للمؤمنين وهو العرض الأكبر يخلو بهم فيعاتبهم في تلك الخلوات من يريد أن يعاتبهم حتى يذوق وبال الحياء ويرفض عرقاً بين يديه ويفيض العرق منهم على أقدامهم من شدة الحياء، ثم يغفر لهم ويرضى عنهم.
وذكر أبو جعفر العقيلي من حديث نعيم بن سالم، عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال : الكتب كلها تحت العرش فإذا كان يوم الموقف بعث الله ريحاً فتطيرها بالإيمان والشمائل أول خط فيها : اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً.
أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت : ذكرت النار فبكيت فقال رسول الله ﷺ ما يبكيك ؟ قلت : ذكرت النار فبكيت فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة ؟ فقال