يدخل عنقه فيها ثم يجر بها ولو أن حلقة منها وضعت على جبل لأذابته فينادي أصحابه فيقول هل تعرفونني فيقولون لا ولكن قد نرى ما بك من الخزي فمن أنت فيقول أنا فلان ابن فلان لكل إنسان منكم مثل هذا.
وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فتخلع كتفه اليسرى فتجعل يده خلفه فيأخذ بها كتابه، وقال مجاهد : يحول مجاهد وجهه في موضع قفاه فيقرأ كتابه كذلك. فتوهم نفسك إن كنت من السعداء وقد خرجت على الخلائق مسرور الوجه قد حل لك الكمال والحسن والجمال كتابك في يمينك آخذ بضبعيك ملك ينادي على رؤوس الخلائق هذا فلان ابن فلان سعد سعادة لا يشقى بعدها أبداً.
أما إن كنت من أهل الشقاوة فيسود وجهك وتتخطى الخلائق. كتابك في شمالك أو من وراء ظهرك تنادي بالويل والثبور وملك آخذ بضبيعك ينادي على رؤوس الخلائق ألا إن فلان ابن فلان شقي شقاوة لا يسعد بعدها أبداً.
قلت : قوله ألا إن فلان ابن فلان دليل على أن الإنسان يدعى في الآخرة باسمه واسم أبيه، وقد جاء صريحاً من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم. خرجه أبو نعيم الحافظ. قال حدثنا أبو عمر بن حمدان قال حدثنا الحسن بن سفيان قال : حدثنا زكريا بن يحي قال : حدثنا هشيم عن داود بن عمر عن عبد الله بن أبي زكريا عن أبي الدرداء فذكره. أ هـ ﴿التذكرة فى أحوال الموتى صـ ٢٨٩ ـ ٢٩٧﴾


الصفحة التالية
Icon