وقال الشوكانى فى الآيات السابقة :
قوله :﴿ إِذَا السماء انشقت ﴾
هو كقوله :﴿ إِذَا الشمس كُوّرَتْ ﴾ [ التكوير : ١ ] في إضمار الفعل وعدمه.
قال الواحدي : قال المفسرون : انشقاقها عن علامات القيامة، ومعنى انشقاقها : انفطارها بالغمام الأبيض، كما في قوله :﴿ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السماء بالغمام ﴾ [ الفرقان : ٢٥ ] وقيل : تنشقّ من المجرّة، والمجرّة باب السماء.
واختلف في جواب إذا، فقال الفرّاء : إنه أذنت، والواو زائدة، وكذلك ألقت.
قال ابن الأنباري : هذا غلط، لأن العرب لا تقحم الواو إلا مع حتى إذا كقوله :﴿ حتى إِذَا جَاءوهَا وَفُتِحَتْ أبوابها ﴾ [ الزمر : ١ ] ومع لما، كقوله :﴿ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وناديناه ﴾ [ الصافات : ١٠٣، ١٠٤ ] ولا تقحم مع غير هذين.
وقيل : إن الجواب قوله :﴿ فملاقيه ﴾ أي : فأنت ملاقيه، وبه قال الأخفش.
وقال المبرد : إن في الكلام تقديماً وتأخيراً أي : يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً، فملاقيه إذا السماء انشقت.